حيدر حب الله

512

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

والتجارب والأحداث التي تركّز في وعينا التاريخي الجانب المضيء ( مع التركيّز على عدم البقاء في التاريخ ) ، بدل أن يحتكر المتطرّفون - كما أراد ذلك الكثير من المستشرقين واستسلم لهم بعض مثقفينا مع الأسف - الإرثَ المظلم من تاريخنا فيحاولون تعميمه على كلّ التاريخ ، ليشعر المواطن العربي والمسلم بأنّه لا تاريخ لدينا إلا هذا التاريخ ، فإما أن نكون متطرّفين أو نخرج من تاريخنا وهويّتنا ، والعياذ بالله . 505 - تقويم للمنهج الدراسي الفلسفي التقليدي في الحوزة العلميّة * السؤال : هل تنصحون بدراسة الفلسفة وفقاً للطريقة التقليديّة ، بأن يبدأ الطالب بأخذ بداية الحكمة ثم النهاية وهكذا ، أم أنّ هناك طريقة يكون لها إمكانية سيطرة أكبر ونظرة شموليّة أوسع ؟ إضافة إلى ذلك أين يقع كتاب أصول الفلسفة والمنهج الواقعي ؟ ما هو موقعه بالنسبة للطالب والدارس للمباحث الفلسفيّة ؟ متى تنصحون بدراسته أو الاطّلاع عليه في الحدّ الأدنى ؟ * الطريقة التقليديّة في دراسة الفلسفة في غالب الحوزات العلميّة لا تبدو لي مناسبةً أبداً ، فهي تغلق ذهن الطالب على الفلسفة الصدرائيّة فقط ، وتغرقه - من خلال كتابَي البداية والنهاية ، ثم المنظومة وما بعدها - في تفكيك النصّ وملاحقة شروح هذه الكتب ، ولا تساهم في فتح أفق الطالب على أنواع الفلسفات الأخرى الإسلاميّة ، فضلًا عن الشرقيّة والغربيّة . وهذه هي ملاحظتي الرئيسة على المنهج السائد الذي وضعه العلامة الطباطبائي ، إلى جانب ملاحظات أخرى أيضاً . من هنا ، ومع تقديري الكامل لمنهج العلامة الطباطبائي وخطواته التقدّمية في